لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

91

في رحاب أهل البيت ( ع )

من القباب والمزارات والأمكنة التي يتبرك بها ، ولما حاصروا المدينة المنورة هدموا مسجد حمزة ومزاره لأنهما خارج المدينة ، وشاع أنهم ضربوا بالرصاص على قبة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكنهم أنكروا ذلك . ونحن نتساءل : أنّه على فرض صحّة هذه الفتوى وتوفر شرائط الحجّية فيها ، فهي مع ذلك تبقى فتوى فقهية تُلزم مقلدي المجتهد الذي أفتى بها في حدود دائرتهم المذهبية ، ولا تلزم سائر المسلمين من المذاهب الأخرى ممن يرون خلافها ، ولا تبيح لمقلدي هذه الفتوى تطبيقها بالعنف والقسوة على مزارات ومقابر سائر المسلمين ، وما دام الجميع يعملون باجتهادات فقهية لا بضرورات شرعية معصومة حتمية الصواب ، فما هو المبرّر الذي يتيح لهذا الطرف الاعتداء على مقابر ومزارات الطرف الآخر ، الذي أباح له اجتهاده الخاص به إقامة تلك المزارات والمقابر بالكيفية التي هي عليها ؟ أليس المجتهد بالشروط المقررة للاجتهاد مأجور ومعذور على كل حال ؟ أليس المجتهد غير ملزم باجتهاد الآخرين ؟ ومع أنّ التاريخ لا يشهد لاجتهاد محمد بن عبد الوهاب فيما ذهب إليه من آراء شاذة ، وكان أخوه سليمان أوّل